عمر فروخ
344
تاريخ الأدب العربي
لمن يتيه عليه ، * ولا يردّ سلامه . إن لم تنيلي أريحي ، * فاليأس يثني زمامه « 1 » . - وقال يذكر اجتماعه بحفصة في حور مؤمّل . رعى اللّه ليلا لم يرح بمذمّم * عشيّة وارانا بحور مؤمّل « 2 » وقد خفقت من نحو نجد أريجة * إذا نفحت هبّت بريّا القرنفل « 3 » ، وغرّد قمريّ على الدوح وانثنى * قضيب من الريحان من فوق جدول . يرى الروض مسرورا بما قد بدا له : * عناق وضمّ وارتشاف مقبّل . - وقال يصف رحلة لهو وصيد . والبيتان الأخيران تعريض بأبي سعيد عثمان بن عبد المؤمن والي غرناطة ، وهذان البيتان من الأسباب التي زادت في نقمة والي غرناطة عليه : ويوم تجلّى الأفق فيه بعنبر * من الغيم لذنا فيه باللهو والقنص « 4 » . وقد بقيت فينا من الأمس فضلة * من السكر تغرينا بمنتهب الفرص . ركبنا له صبحا وليلا ، وبعضنا * أصيلا ، وكلّ إن شدا جلجل رقص « 5 » . وشهب بزاة قد رجمنا بشهبها * طيورا يساغ اللهو إن شكت الغصص « 6 » ، وعن شفق تغري الصباح أو الدجى * إذا أوثقت ما قد تحرّك أو قمص « 7 » .
--> ( 1 ) إن لم ترضي ( بفتح الضاد ) بمواصلتي أعلني أنّك لا تحبّينني ، فيأسي حينئذ من وصالك يمكن أن يردّني عن حبّك فأنساك وأستريح . ( 2 ) لم يرح بمذمّم : لم ينته بفعل ذميم ( إذ جعلنا نلتقي ) . ( 3 ) خفق : تحرّك ( سار ) . أريجة : ريا ( رائحة طيّبة ) . ( 4 ) تجلّى : انكشف ، بدا . العنبر لونه أسمر . لاذ : التجأ . القنص : المصيد ( الطرائد التي صيدت ) : جعلنا نأكل من الطرائد التي كنا قد اصطدناها من قبل . ( 5 ) الجلجل : جرس صغير . إن شدا : غنّى ( رنّ ) . كنا في حال انشراح نرقص ( نطرب جدّا مهما يكن السبب ضعيفا ) . ( 6 ) . . . . . . ( ؟ ) . ( 7 ) قمص : عدا في نشاط ( ذهب يقفز قفزا ) . . . . . . ( ؟ ) .